Translate

الخميس، 5 يناير 2023

الشرطة المالطيّة تمنع "إنجليز" من دخول الدولة الليبيّة

 
قامت الشرطة المالطيّة يوم السبت الماضي بمنع طائرة خاصّة من الإقلاع من مطار العاصمة لدخول الأراضي الليبيّة بعد أن إكتشفت شرطة المطار بأنّه كان على متنها 14 عسكريّاً متقاعدين من أجهزة المخابرات في الجيش البريطاني.
الحكومة المالطيّة لم تكن تعرف أي شئ عن "المهمّة السريّة" التي كان العسكريون الأربعة عشرة ينوون القيام بها في ليبيا.
نحن هنا نتحدّث عن رجال مخابرات محترفين كانوا يتبعون الجيش البريطاني؛ وكانوا قد تقاعدوا من الخدمة العسكرية وهم مازالوا في سن الشباب وذلك بسبب أنّهم تحولوا إلى ما يشبه المخابرات العسكريّة السريّة، وكانت في عقولهم مهام سريّة ينوون القيام بها في ليبيا لم يفصحوا عنها للشرطة المالطيّة.
الرجال ال14 بقيادة "جاك مان" - وهو إبن الأربعين سنة، ويعتبر الصديق المقرّب والمؤتمن للأمير "هاري" - قالوا بأنّهم ينوون الذهاب إلى ليبيا للقيام ب"مهام طبيّة"؛ لكنّهم لم يفصحوا عن طبيعة تلك "المهام الطبيّة" ولا المكان الذي ينوون النزول فيه، ولا الجهة الليبية التي إستدعتهم.
المعروف أن "جاك مان" كان عسكريّاً في جهاز المخابرات البريطانيّة، وحينما تقاعد قام بتأسيس شركة "مخابرات وإستشارات عسكريّة" بإسم "ألما ريسك" Alma Risk، والتي كل أعضائها هم من المتقاعدين من المخابرات العسكرية أو مخابرات الشرطة أو الأجهزة السريّة الأخرى في بريطانيا.
تقول الشرطة المالطيّة إن هذه المجموعة كانت قد دخلت مالطا فرادى كسوّاح، ومن هناك تجمّعوا وقاموا بتأجير طائرة خاصّة لتنقلهم من مطار فاليتا إلى ليبيا. مالطا تقول بأنّها ملتزمة بقرار الأمم المتحدة القاضي بفرض حصار عسكري على ليبيا في عهد معمّر القذّافي، ومن ثمّ قامت بمنع تلك الرحلة السريّة إلى ليبيا.
تقول الشرطة المالطيّة بأن مجموعة "ألما ريسك" كانت قد أعلمت الأمم المتحدة سلفاً بأنّها سوف تقوم بمهمة "تدريب طبيّة" في ليبيا، ومن ثم أخذت الإذن من الأمم المتحدة لدخول ليبيا.
التعليق:
لا أدري ماذا أقول، وكيف يمكنني أن أعبّر عن أسفي وحزني على الحالة التي وصلتها الدولة الليبيّة بعد 17 فبراير 2011م.
بلدنا بالفعل أصبحت زريبة بلا بوّاب؛ يدخلها من يشاء ويخرج منها متي يشاء، ويفعل بداخلها ما يشاء ولا تدري حكومتها أو أجهزة الأمن والمخابرات فيها عن أيّ شئ يحاك بالشعب الليبي الذي هو بدوره لا يدري عن أي شئ يحدث في بلاده أو يحاك بأمنه وسلامته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق